Share :
توقع صندوق النقد الدولي أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 2.3% في عام 2017، بينما يُتوقع أن يستقر التضخم عند حوالي 2.5% مع نهاية العام وأن ينخفض عجز الحساب الجاري بالتدريج، بدعم من الإصلاحات الهيكلية والضبط المالي لافتا الى تعافي الصادرات وإيرادات السياحة وتحويلات العاملين مقارنة بعام 2016 ووصفه ب « المهم « . وقال الصندوق ان الاردن حقق تقدما كبيرا منذ مشاورات المادة الرابعة لعام 2014 ولكنه شدد على ان تحديات ملحة لا تزال موجودة . وبين الصندوق في تقرير نشره على موقعه الالكتروني عقب اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة مع الاردن في 21 حزيران الماضي ان عام 2015 انتهى بالتحسن التدريجي الذي شهده النمو من 2010 إلى 2014، وسط تباطؤ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي من 2.4% في 2015 إلى 2% في 2016. مشيرا الى ان التباطؤ كان واسع النطاق في عام 2016، حيث تراجع النشاط في مجالات الزراعة والتشييد والتعدين. وتوقع الصندوق ضمن افاق الاقتصاد الكلي للاردن حتى عام 2010 ان يبلغ اجمالي الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي باسعار السوق 2.3% في العام الحالي و2.5 للعام القادم و2.7 للعام 2019 ليزداد الى 2.9 في 2010 ويصل الى 3.0 في العامين 2012 و2022. اما تضخم اسعار المستهلكين (نهاية الفترة ) فتوقع الصندوق ان يبلغ 2.5% للاعوام 2017-2022 وفيما يتعلق بالايرادات والمنح توقع الصندوق ان تصل الى 27.9% من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية العام الحالي و28.8 % في نهاية 2018 لتتراجع الى 27.7 % في العامين 2019 و2020 وتبلغ 27.8 % في 2021 و2022 ، فيما توقع ان تبلغ النفقات 30.4% من الناتج المحلي الاجمالي لعام 2017 و30.7% في العام القادم و30.9% في العام 2019 و30.4% في العام 2020 و39.3 % في 2021 و30.1 % في 2022. واضاف الصندوق ان معدل التضخم ازداد منذ منتصف 2016 ليصل إلى 4.6% (محسوبا على أساس التغير السنوي) في شباط من العام الحالي 2017، وذلك نظرا لتعافي أسعار النفط والغذاء العالمية، وزيادة الرسوم على الوقود وإلغاء الإعفاءات من الضريبة العامة على المبيعات. فيما تراجع التضخم منذ ذلك الحين ليصل إلى 3.7% (محسوبا على أساس التغير السنوي) في شهر آيار الماضي. وظلت الأوضاع محاطة بالتحديات في سوق العمل، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 15.8% في النصف الثاني من عام 2016 وإلى 18.2% في الربع الأول من 2017، مما يعكس بعض التغييرات في المنهجية. وبحسب الصندوق كان عجز الحساب الجاري (باستثناء المنح) 12.6% من إجمالي الناتج المحلي في 2016، أي أعلى بقليل مما كان عليه في 2015، وذلك انعكاسا للأوضاع الإقليمية الصعبة، وأزمة اللاجئين السوريين، وتباطؤ النشاط في دول مجلس التعاون الخليجي، مما أثر على الصادرات وتحويلات العاملين وغيرها من التدفقات. وبين الصندوق ان رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية بالتدريج منذ أواخر 2016 في سياق تزايد الدولرة التي استقرت مؤخرا، وارتفاع أسعار الفائدة الأساسية في الولايات المتحدة، ساعد على إبقاء الاحتياطيات في مستوى يغطي قرابة 8 أشهر من الواردات. ورغم التقدم الكبير والتحسينات الأخيرة، قال الصندوق ان الآفاق لا تزال محفوفة بالتحديات. فتبعا لمؤشرات الأشهر القليلة الأولى من 2017، هناك تعاف مهم في الصادرات وإيرادات السياحة وتحويلات العاملين مقارنة بعام 2016. حيث توقع الصندوق أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي إلى 2.3% في عام 2017، بينما يُتوقع أن يستقر التضخم عند حوالي 2.5% مع نهاية العام. ومن المتوقع أن ينخفض عجز الحساب الجاري بالتدريج، بدعم من الإصلاحات الهيكلية والضبط المالي. واتفق المديرون التنفيذيون مع الخط العام لتقييم خبراء الصندوق. وأثنوا على اجراءات الحكومة ازاء حفاظها على الاستقرار الاقتصادي الكلي وسلامة وضع مدفوعاتها الخارجية، وتخفيضها عجز المالية العامة، وتطبيقها سياسة نقدية رشيدة، وضمانها وجود نظام مالي سليم. وأقر المديرون بالبيئة الصعبة التي تواجه الاقتصاد الأردني، بما في ذلك النمو الاقتصادي الأقل من المستوى الممكن، والبطالة المرتفعة، والأوضاع الاجتماعية الصعبة. وشددوا على أهمية تنفيذ سياسات وإصلاحات لتخفيض الدين العام نحو مستويات يمكن الاستمرار في تحملها، وإعطاء دفعة للاستثمار والإنتاجية، وتعزيز النمو الاحتوائي. وأيد المديرون استمرار الضبط التدريجي والمطرد لأوضاع المالية العامة. وأعربوا عن تفاؤلهم بالتزام الحكومة بمواصلة إلغاء الإعفاءات من الضريبة العامة على المبيعات والرسوم الجمركية. وأكدوا الحاجة إلى دعم هذه الجهود بإصلاحات لمعالجة التهرب الضريبي وزيادة الامتثال، وترشيد النفقات مع دعم شبكات الأمان الاجتماعي، واحتواء الالتزامات الاحتمالية وتعزيز الرقابة على الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والحفاظ على الإصلاحات في قطاعي الطاقة والمياه، وتحسين إدارة الدين. وشددوا على ضرورة هذه الإصلاحات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والخارجي، ووضع الموارد العامة على ركيزة أقوى، وتخفيف المخاطر التي تهدد بقاء الدين في حدود يمكن تحملها. وبشكل عام، رأى المديرون أن موقف السياسة النقدية ملائم وسعر الصرف المربوط بالدولار الأمريكي لا يزال ركيزة مهمة للاقتصاد، وحثوا الحكومة على أن تظل مستعدة لرفع أسعار الفائدة إذا خضعت الاحتياطيات الدولية لضغوط مستمرة. ورأى عدد من المديرين أنه ينبغي النظر في إعادة معايرة السياسات لتيسير التكيف الخارجي على المدى المتوسط، إذا استمرت التحديات التي تخيم على البيئة الخارجية. ورحب المديرون بالإصلاحات الجارية للحفاظ على صلابة القطاع المالي، ومن أبرزها تطبيق قواعد بازل 3 بالتدريج وقرار تكميلها برؤوس أموال وقائية إضافية. وهذه الخطوات، إلى جانب مستويات الرسملة المرتفعة في البنوك، ستوفر هوامش أمان لمواجهة الكثير من الصدمات المختلفة. وأكد المديرون أهمية الاستمرار في مراقبة مخاطر أسعار الفائدة والزيادة السريع للائتمان في قطاع الأُسر، ونوهوا في إشارة إيجابية بالخطط الجارية لتقوية الرقابة على شركات التأمين ومؤسسات التمويل الأصغر. كذلك شجع المديرون السلطات على الاستمرار في تنفيذ إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بصورة أقوى. وأكد المديرون الحاجة إلى إصلاحات لتعزيز التنافسية والنمو الاحتوائي. ومما سيساعد على تعزيز فرص الحصول على التمويل ودعم الاستثمار أن يتم وضع استراتيجية للشمول المالي، مع زيادة التسهيلات المتاحة لدعم الائتمان وإقرار قانون المعاملات الآمنة. كذلك يمكن تحسين بيئة الأعمال عن طريق تبسيط الإجراءات التنظيمية وإقرار قانون التفتيش. ودعا المديرون إلى دفع عجلة الإصلاحات لتخفيض التكلفة الرسمية للعمالة بغية تشجيع زيادة فرص العمل، ولا سيما للشباب والنساء. ودعا المديرون الجهات المانحة إلى زيادة المساعدات لمعاونة الأردن في التعامل مع أزمة اللاجئين ودعم أهداف تخفيض الدين والنمو الاحتوائي الواردة في البرنامج. وتنص المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس صندوق النقد الدولي على إجراء مناقشات ثنائية مع البلدان الأعضاء تتم في العادة على أساس سنوي. ويقوم فريق من خبراء الصندوق بزيارة البلد العضو، وجمع المعلومات الاقتصادية والمالية اللازمة، وإجراء مناقشات مع المسؤولين الرسميين حول التطورات والسياسات الاقتصادية في هذا البلد. وبعد العودة إلى مقر الصندوق، يُعِد الخبراء تقريرا يشكل أساسا لمناقشات المجلس التنفيذي في هذا الخصوص وفي ختام المناقشات، يقوم مدير عام الصندوق، بصفته رئيس المجلس التنفيذي، بتقديم ملخص لآراء المديرين التنفيذيين ثم يُرسَل هذا الملخص إلى السلطات في البلد العضو.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *